وفقًا لتحليل أجرته مجلة International Living، التي صنفت البلاد في المرتبة الرابعة بين أفضل الأماكن للعيش في عام 2026، فإن السلامة هي العامل الذي يميز البرتغال عن البلدان الأخرى.

من الشائع رؤية العائلات والأطفال في الشوارع حتى منتصف الليل، أو الأشخاص يسيرون بسلام مع هواتفهم المحمولة في متناول اليد، مما يعكس غياب التوتر الاجتماعي الذي يجذب بشكل خاص أولئك القادمين من المدن الكبيرة في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة.

بالإضافة إلى السلامة، يعد تنوع المناظر الطبيعية والمناخ عامل جذب رئيسي. توفر البلاد مناخًا محليًا لجميع الأذواق: من الشتاء المعتدل في الغارف إلى «الربيع الأبدي» لماديرا، مرورًا بالشمال الأكثر برودة والأكثر خضرة.

يُضاف إلى هذه الثروة الطبيعية ثقافة الإدماج والاحترام اليومي، حيث يتم قبول مجتمع LGBTQ+على نطاق واسع. تمتد هذه البيئة الترحيبية إلى سهولة الاندماج الاجتماعي، مما يجعل من السهل بناء مجتمع من خلال مجموعات المشي أو تبادل اللغات أو نوادي القراءة، كل ذلك في بيئة يتواجد فيها التاريخ في كل بلاطة وفي كل ميناء صيد تقليدي.

عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد، على الرغم من أن البرتغال لم تعد وجهة «الصفقة» كما كانت من قبل، إلا أنها لا تزال تقدم قيمة ممتازة مقابل المال مقارنة بمدن مثل لندن أو نيويورك. تم تعديل تكلفة المعيشة، حيث بلغت إيجارات الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة خارج وسط لشبونة حوالي 1500 يورو شهريًا والشقق المكونة من غرفتي نوم في ضواحي بورتو بحوالي 1200 يورو شهريًا

.

فيما يتعلق بالتنقل، يمكن الوصول إلى المدن بسهولة بدون سيارة: تبلغ تكلفة تذكرة النقل العام الشهرية ما بين 30 يورو و 40 يورو (حتى أرخص للمتقاعدين)، وتحافظ خدمات النقل (مثل أوبر) على أسعار تنافسية تتراوح بين 3 و 5 يورو للرحلات القصيرة.

الرعاية الصحية والبيروقراطية هي الركائز النهائية لهذا الاختيار. تقدم الخدمة الصحية الوطنية (SNS) تغطية شاملة، لكن العديد من المتقاعدين يختارون استكمال هذه الخدمة بتأمين صحي خاص - والذي يكلف في المتوسط 130 يورو شهريًا - لضمان الوصول بشكل أسرع إلى المتخصصين.

بالنسبة لأولئك الذين يخططون للانتقال، تظل تأشيرات D7 (للدخل السلبي من 700 يورو شهريًا) وتأشيرات D8 (للبدو الرقميين الذين يزيد دخلهم عن 3000 يورو شهريًا) هي الطرق الرئيسية للإقامة.

وهكذا تقدم البرتغال نفسها كدولة تقوم بتحديث قواعدها دون أن تفقد الألفة والجذور العميقة التي تجعلها ملاذًا آمنًا حقيقيًا للمستقبل.