في قلب ساو ميغيل، تُعد قرية فورناس بمثابة تذكير حي بأن الأرض كيان حي يتنفس. هنا، تتجلى «كالديراس» في شكل أحواض بخار وفقاعات، حيث تلتقي الرائحة الكبريتية للعالم السفلي باللون الأخضر المورق للمناظر الطبيعية الأزورية. إنه مكان غامض جيولوجي عميق، حيث الحرارة البركانية ليست مجرد قوة من قوى الطبيعة، ولكنها جزء حيوي من نمط الحياة المحلي.
على مدى قرون، استخدم السكان هذه الطاقة الحرارية، وأشهرها الطهي البطيء لـ Cozido das Furnas مباشرة في التربة البركانية. إنه لأمر مدهش حقًا أن نرى كيف أن نفس الحرارة التي شكلت جزر المحيط الأطلسي تجمع الناس الآن حول مائدة العشاء. يمكن أن تكون البراكين قوية ومهددة كما هي. لقد وجد السكان المحليون هنا طريقة رائعة لاستخدام طاقة الأرض. تدعونا هذه الكالديراس إلى التفكير في القوى الهائلة التي تتحرك تحت أقدامنا، وتذكرنا بأننا مجرد ضيوف على هذا الكوكب الجميل المضطرب
.



