وخلص التحليل في «المسح الاقتصادي» للبرتغال، الذي يحلل الأداء الاقتصادي للبلاد، إلى أن «الإصلاحات السابقة التي تهدف إلى تعزيز المعروض من المساكن المؤجرة لم تحقق سوى نجاح محدود بسبب التجزئة التنظيمية المستمرة»، وتجميد الإيجارات قبل عام 1990، و «التغييرات السياسية المتكررة التي تخلق حالة من عدم اليقين للمستثمرين».

في فصل فرعي مخصص لكفاءة الطاقة، تشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أنه «على الرغم من المناخ المعتدل في البرتغال وانخفاض الطلب العام على الطاقة»، فإن الجودة الرديئة للإسكان «تساهم في مستويات عالية من فقر الطاقة» و «تضر بصحة الناس ورفاههم».

في تشخيصها الأولي لأزمة الإسكان في البرتغال، تسلط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الضوء على «ضعف الاستثمار في الإسكان في العقود الأخيرة»، والزيادة في أسعار الأراضي وتكاليف البناء، و «نقص العمالة الماهرة»، والتأخير والتعقيد في الحصول على تصاريح البناء.

على سبيل المثال، تراوح عدد الأيام للحصول على تصريح بناء في عام 2023 من 272 في فونشال إلى 548 في كويمبرا، و 545 في لشبونة و 453 في بورتو.

علاوة على ذلك، يثبت مخزون الإسكان، «أحد أكبر المساكن» في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث النسبة المئوية، أنه «غير فعال»، نظرًا لأن عدد المنازل غير المستخدمة كمساكن أساسية - لأنها شاغرة (12٪ من المساكن في عام 2021) أو تستخدم كبيوت للعطلات (19٪) - «هو الأعلى» بين دول المنظمة.

وقد لوحظ هذا السيناريو أيضًا في وسط لشبونة، حيث كانت 14.9٪ من العقارات شاغرة، وتم استخدام 9.3٪ كبيوت للعطلات في عام 2021.

على الرغم من قيام الحكومة والعديد من البلديات بزيادة الاستثمار في السنوات الأخيرة، «كان مخزون الإسكان الاجتماعي من بين أدنى المعدلات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2022".

في عام 2022، خصصت البرتغال ما يقرب من 0.1٪ من ناتجها المحلي الإجمالي للإسكان الاجتماعي، وفقًا للتقرير.

يتم تفسير عدم التوافق بين العرض والطلب في سوق الإسكان من خلال زيادة بنسبة 13٪ في عدد الأسر بين عامي 2010 و 2023، «مما يعكس الاتجاه نحو الأسر الصغيرة».

علاوة على ذلك، شجعت «أسعار العقارات المنخفضة نسبيًا»، مقارنة بالمعايير الدولية، الطلب من المواطنين الأجانب، وهو ما يمثل «حوالي 10٪ من إجمالي قيمة المعاملات العقارية بين عامي 2019 و 2024".

وتركز الطلب من الأجانب «في العقارات الأكثر تكلفة، مما يعكس القوة الشرائية الأعلى نسبيًا والحد الأدنى من متطلبات الاستثمار» التي تتطلبها ما يسمى بـ «التأشيرات الذهبية».

كما أدى نمو السياحة إلى زيادة الطلب على الإسكان، وكذلك «التوسع في الإيجارات قصيرة الأجل».

وتؤكد الدراسة أنه «في لشبونة، على سبيل المثال، ارتفع عدد العقارات المُعلن عنها على Airbnb من 18277 في سبتمبر 2019 إلى 21,181 في ديسمبر 2024، أي ما يعادل حوالي 7.6٪ من جميع المساكن في المنطقة الحضرية».